أكد البنك المركزي المصري، في بيان عاجل، أن كافة البنوك العاملة في مصر لديها سياسات ائتمانية تتسق مع القواعد والضوابط الرقابية الصادرة، حيث يتم إجراء دراسات ائتمانية دقيقة عند منح أي تسهيلات ائتمانية أو إجراء إعادة هيكلة لمديونية العملاء بما يحفظ حق البنوك، وذلك وفقًا لضوابط منح الائتمان الصادرة عن البنك المركزي.
وأوضح البنك المركزي المصري، أنه يتم الحصول على الضمانات الكافية بناء على موقف العميل الائتماني، بالإضافة إلى اتخاذ جميع إجراءات التحوط بتكوين المخصصات اللازمة لمواجهة أي مخاطر محتملة، بما يضمن الحفاظ التام على أموال المودعين.
وأضاف أن البنوك ملتزمة بالمتابعة الدورية لجميع معاملاتها مع كافة العملاء، وفقًا للقواعد الرقابية وأفضل الممارسات الدولية المتبعة في هذا الشأن.
الرقابة على القطاع المصرفي:
يأتي هذا في إطار الدور المحوري الذي يضطلع به البنك المركزي المصري في الحفاظ على الاستقرار المصرفي والمالي، ودوره الرقابي على القطاع المصرفي.
وقال المركزي في بيان، إنه بخصوص ما أُثير مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مديونية أحد كبار العملاء بالقطاع المصرفي، قام تحالف البنوك الدائنة بإبرام اتفاقية لإعادة هيكلة مديونيات العميل، بما يكفل استيداء كافة المديونيات، شاملة العوائد، مع الحصول على الضمانات الكافية لتغطية المديونية.
اقرا ايضا:
مصر تعلن إجراءات تقشفية قاسية لمواجهة أزمة الطاقة والديون
ويشدد البنك المركزي على أن مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي تظهر قوة وصلابة القطاع الأمر الذي ينعكس في قدرة البنوك على الصمود خلال كافة الأزمات وبالتالي مساندة الاقتصاد القومي.
كما يناشد البنك المركزي مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة توخي الدقة والحذر قبل تداول أي معلومات قد تثير اللغط وتؤثر في الرأي العام، واستقاء المعلومات من المصادر الموثوقة.
قضية رجل الأعمال محمد الخشن
هذا وقد تصدر اسم رجل الأعمال محمد الخشن محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، عقب تداول أنباء عن مديونية ضخمة وصلت إلى 40 مليار جنيه مستحقة لصالح 36 بنكًا داخل مصر.
وتداولت بعض المواقع أخبارًا تفيد بحصول الخشن على قروض بهذه القيمة، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل حول كيفية منحه هذه التسهيلات من عدة بنوك، حقيقة تلك الأرقام وطبيعة الضمانات التي حصلت عليها البنوك.
يذكر أن محمد الخشن هو رجل أعمال مصري، يترأس مجلس إدارة شركة "إيفرجرو" للأسمدة، التي تُعد من الشركات الرائدة في صناعة الأسمدة في مصر والمنطقة، ويُعرف في الأوساط الاقتصادية بلقب "حوت الأسمدة".
اقرا ايضا:
بعد 6 عقود.. مجموعة العربي المصرية تنهي الشراكة مع توشيبا اليابانية
وولد الخشن في ولد عام 1950 بمحافظة المنوفية، وتخرج من كلية الزراعة حيث بدأ حياته المهنية كمسوق أسمدة إلى أن أنشأ أول مصنع خاص به.
الخشن وزوجته الإعلامية أسما إبراهيم
أما على صعيد حياته الزوجية؛ فقد تزوج "الخشن" من الإعلامية أسما إبراهيم مقدمة برنامج "حبر سري" على فضائية القاهرة والناس.
وعقب أزمة رجل الأعمال محمد الخشن، الأخيرة وجهت "أسما إبراهيم" رسالة دعم لزوجها عبر حسابها على موقع فيسبوك، أعربت خلالها عن ثقتها فيه، مؤكدة معرفتها بمدى إخلاصه لعمله وحرصه على شركته والعاملين بها.
بينما قال المحامي خالد أبو بكر، وكيلًا عن رجل الأعمال محمد الخشن، أن ما تم تداوله غير دقيق، حيث إن الرقم المتداول لا يمثل قيمة قروض مباشرة، بل إجمالي مديونية تشمل أصل الدين والفوائد، التي تضاعفت نتيجة التغيرات الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري.
وقال أبو بكر، في تصريحات تليفزيونية، إن حجم الأصول التي يمتلكها موكله يتجاوز 100 مليار جنيه، موضحًا أنه في حال اقتراض 10 مليارات جنيه، فإن الفوائد مع تغير سعر الصرف من 18 جنيهًا إلى أكثر من 50 جنيهًا للدولار ساهمت في تضخم المديونية.
وأضاف أن أصول الشركة التي يمتلكها الخشن تُقدر بمليارات الجنيهات، مؤكدًا أن البنوك لديها كافة الضمانات القانونية اللازمة مقابل تلك التسهيلات، مشددًا على أن الوضع المالي للمجموعة قائم على أصول قوية.
وطالب أبو بكر بفتح تحقيق بشأن تسريب أو تداول معلومات غير دقيقة، مشيرًا إلى ضرورة حماية مناخ الاستثمار وعدم الإضرار بسمعة المستثمرين من خلال الشائعات.
اقرأ ايضا: