كشف تقرير التوظيف الأولي في القطاع الخاص بالولايات المتحدة لشهر مارس، عن أداءً أفضل قليلًا من التوقعات، إلا أن الصورة العامة تكشف اعتمادًا شبه كامل على قطاعين فقط في دعم النمو، وهما الرعاية الصحية والبناء، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تباطؤ أوسع في سوق العمل.
وفي التفاصيل، أوضحت شركة ADP، المتخصصة في الموارد البشرية، بأن عدد الوظائف الجديدة بلغ 62,000 وظيفة خلال الشهر، وهو انخفاض طفيف بمقدار 4,000 وظيفة مقارنة ببيانات فبراير التي جرى تعديلها بالرفع، لكنه جاء أعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى 41,000 وظيفة فقط، مع الإشارة إلى أن هذا التقرير لا يشمل وظائف القطاع الحكومي.
أداء قطاعات التوظيف باختلاف انواعها
وعلى غرار ما حدث في الشهر السابق، جاءت غالبية الزيادة في التوظيف من قطاعين رئيسيين فقط، ما يعكس تركّزًا واضحًا في مصادر النمو بدلًا من اتساعه عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.
اغتنم الخصم الاستثنائي على الاشتراك إنفستنغ برو الآن، وانطلق بثقة في سوق يعيد تسعير المخاطر مع كل تطور، ببيانات لحظية تسبق بها تحركات المؤشرات الحاسمة.
اقرا ايضا:
أصغر ملياردير عصامي في العالم.. عشريني حطم رقم زوكربيرغ القياسي
رجل أعمال مصري كبير يكشف عن مفاجآت بعد القبض عليه.. التفاصيل كاملة!!
ساهم قطاع التعليم والخدمات الصحية بإضافة 58,000 وظيفة، وهو نفس الرقم المسجل في فبراير، ما يعكس استقرارًا قويًا في هذا القطاع رغم التحديات الاقتصادية، بينما أضاف قطاع البناء 30,000 وظيفة، مدفوعًا باستمرار الطلب على مشروعات البنية التحتية والتطوير العقاري.
استقرار معدلات النمو نسبيا
وكان أداء قطاع الخدمات الصحية في الشهر السابق قد تأثر سلبًا بإضراب عمالي في مؤسسة صحية كبرى أدى إلى توقف أكثر من 30,000 موظف عن العمل في ولايتي هاواي وكاليفورنيا، إلا أن حل هذا النزاع ساهم في استعادة الزخم خلال مارس.
وفي تعليق على هذه التطورات، أوضحت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في شركة ADP، أن سوق العمل شهد شهرين متتاليين من النمو المستقر نسبيًا، إلا أن معظم هذا النمو جاء من قطاع الرعاية الصحية، مؤكدة أن هذا القطاع بات يلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل هيكل سوق العمل الأمريكي.
بعيدًا عن القطاعين الرئيسيين، أظهر تقرير مارس أداءً متباينًا لبقية القطاعات، حيث أضاف قطاع خدمات المعلومات 16,000 وظيفة، بينما ساهم قطاع الموارد الطبيعية والتعدين بـ11,000 وظيفة، وسجل قطاع الترفيه والضيافة زيادة قدرها 7,000 وظيفة.
في المقابل، تعرضت بعض القطاعات لضغوط واضحة، حيث فقد قطاع التجارة والنقل والمرافق 58,000 وظيفة، كما تراجع التوظيف في قطاع التصنيع بمقدار 11,000 وظيفة، ما يعكس استمرار التحديات في القطاعات المرتبطة بالإنتاج الصناعي وسلاسل الإمداد.
وفي اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الخدمات، أظهر شهر مارس توازنًا نادرًا نسبيًا بين الوظائف في القطاعات السلعية والخدمية، حيث أضافت القطاعات المنتجة للسلع 30,000 وظيفة مقابل 32,000 وظيفة في قطاع الخدمات، وهو ما يشير إلى توزيع أكثر توازنًا مقارنة بالفترات السابقة.
أداء الشركات الصغيرة
برزت الشركات الصغيرة، التي تضم أقل من 50 موظفًا، كمحرك رئيسي لسوق العمل خلال مارس، حيث أضافت 85,000 وظيفة، في حين سجلت الشركات متوسطة الحجم خسارة قدرها 20,000 وظيفة، كما فقدت الشركات الكبرى، التي تضم 500 موظف أو أكثر، نحو 4,000 وظيفة.
اقرا ايضا:
500 مليار دولار.. إيلون ماسك يتصدر قائمة دافعي الضرائب في تاريخ أمريكا
2900 ملياردير.. ارتفاع عدد الأثرياء في العالم وثروتهم الإجمالية 15.8 تريليون دولار
ويمثل هذا الشهر الثاني على التوالي الذي تقود فيه الشركات الصغيرة عملية التوظيف، وهو تحول ملحوظ في ديناميكيات السوق، حيث أشارت ريتشاردسون إلى أن هذا الاتجاه قد يعكس محاولة هذه الشركات اللحاق بالركب بعد فترة من التباطؤ، إلى جانب تأثيرات التضخم التي تدفع الأفراد للبحث عن مصادر دخل إضافية، غالبًا ما توفرها الشركات الصغيرة.
كما يعكس هذا التحول تغيرًا في طبيعة الطلب على العمالة، حيث تميل الشركات الصغيرة إلى التوظيف بشكل أسرع وأكثر مرونة مقارنة بالشركات الكبرى التي قد تكون أكثر حذرًا في ظل الضبابية الاقتصادية.
مؤشر نظام الأجور والتوظيف
على صعيد الأجور، ظل نمو الأجور لمن بقوا في وظائفهم مستقرًا عند 4.5%، وهو ما يشير إلى استمرار ضغوط الأجور دون تسارع كبير، بينما سجل العاملون الذين انتقلوا إلى وظائف جديدة زيادة في الأجور بنسبة 6.6%، بارتفاع قدره 0.3 نقطة مئوية مقارنة بفبراير، ما يعكس استمرار الحوافز المالية لجذب العمالة.
وتعد هذه الفجوة بين زيادات الأجور للمنتقلين والمستقرين في وظائفهم مؤشرًا مهمًا على ديناميكيات سوق العمل، حيث تعكس المنافسة بين الشركات على استقطاب الكفاءات في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.
ويأتي هذا التقرير قبل يومين فقط من صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي، والذي من المتوقع أن يظهر إضافة نحو 56,000 وظيفة خلال مارس، بعد تسجيل فقدان قدره 92,000 وظيفة في فبراير، مع توقع استقرار معدل البطالة عند 4.4%، وهو ما سيعطي صورة أوضح عن اتجاه سوق العمل في المرحلة المقبلة.
اقرا ايضا:
تفاصيل صفقة إيلون ماسك مع البنتاجون.. قبة ذهبية بقيمة 2 مليار دولار
سميح ساويرس ينقل ملكية شركة أوراسكوم لنجله.. ويوضح موقف بناته من الثروة