النوم الجيد وممارسة الرياضة والنظام الغذائي المتوازت الثلاثي الذهبي لتعزيز الصحة، ولكن ايهما أفضل وأكثر تأثيرها للحصول على صحة تدوم والوقاية من الأمراض.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة مفاجآت بشأن المقارنة بين النوم والرياضة والنظام الغذائي لتعزيز الصحة بصفة عامة.
النوم العامل الحاسم في تعزيز الصحة
وتوصلت دراسة حديثة، إلى أن النوم الجيد يُعتبر عاملاً حاسماً في التمتع بالصحة الجيدة والعمر الطويل، وتبين للباحثين أن النوم أهم في هذا المجال من النظام الغذائي أو التمارين الرياضية.
وبحسب الدراسة التي جاءت نتائجها في تقرير نشره موقع "ساينس أليرت" العلمي، واطلعت عليه "العربية نت"، فإن كلاً من النظام الغذائي والتمارين الرياضية يعدان من العوامل التي تؤثر على طول العمر، لكنهما ليسا العامل الأهم في التنبؤ به، كما خلص الباحثون.
ووفقاً للدراسة الحديثة فثمة عامل آخر قد يكون له تأثير أكبر على الصحة وعلى طول العُمر، فبينما ارتبطت قلة النوم سابقاً بالعديد من المشاكل الصحية، وجدت هذه الدراسة الأخيرة أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يرتبط ارتباطاً أقوى بطول العمر من النظام الغذائي والتمارين الرياضية، وهما عاملان معروفان بتأثيرهما الإيجابي على إطالة العمر.
اقرأ ايضا:
تقنية مبتكرة تساعد في الإقلاع عن التدخين.. صحتك غالية حافظ عليها
فوائد زيت الزيتون البكر الممتاز.. الأفضل للصحة الذهنية والبدنية
وقام باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم (OHSU) بتحليل بيانات استطلاعات رأي من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، تغطي الفترة من عام 2019 إلى عام 2025.
جودة النوم ومتوسط العمر
وخلال الدراسة، تم مقارنة مقاييس متوسط العمر المتوقع بتقييمات المشاركين الذاتية لمدة النوم، حيث يُعتبر النوم لأقل من سبع ساعات في الليلة مؤشراً على قلة النوم.
ثم أخذ الباحثون في الاعتبار متغيرات أخرى قد تؤثر على متوسط العمر المتوقع، بما في ذلك قلة النشاط البدني، والحالة الوظيفية، والمستوى التعليمي. وظل الارتباط بين قلة النوم وانخفاض متوسط العمر المتوقع قائماً، وكان التدخين هو العامل الوحيد الذي أظهر ارتباطاً أقوى.
ويقول أندرو ماكهيل، أخصائي فسيولوجيا النوم في جامعة أوريغون للصحة والعلوم: "لم أتوقع أن يكون لقلة النوم هذا الارتباط القوي بمتوسط العمر المتوقع".
ويضيف: "لطالما اعتقدنا أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه النقطة بقوة: يجب على الناس السعي للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم قدر الإمكان".
أهم نتائج الدراسة لتعزيز الصحة
وباعتبارها دراسة رصدية بحتة، فإن هذا البحث لا يمكنه إثبات أن قلة النوم تُقصّر العمر شهوراً أو سنوات. كما أن دراسة كهذه لا تستطيع فكّ تشابك التفاعلات المعقدة بين النوم والنظام الغذائي والرياضة، بحسب ما يؤكد تقرير "ساينس أليرت".
وتشير النتائج إلى أن كمية النوم التي يحصل عليها الفرد كل ليلة تُعد مؤشراً هاماً على الصحة على المدى الطويل.
ويُعدّ النوم الكافي ضرورياً لجميع جوانب صحتنا تقريباً: ففقدان ليلة نوم واحدة، على سبيل المثال، قد يؤثر على دوائر الدماغ وجهاز المناعة. وليس من المستبعد أن تُساهم هذه المشكلات الصحية في زيادة معدل الوفيات على المدى البعيد.
ويُشير الباحثون إلى أن السمنة وداء السكري تحديداً كحالتين مرتبطتين بقلة النوم، ما قد يُقلل من متوسط العمر المتوقع.
ويقول ماكهيل: "هذا أمر بديهي ومنطقي، لكن كان من اللافت للنظر رؤيته يتجلى بوضوح في جميع هذه النماذج".
الجدير بالذكر أن الأكاديمية الأميركية لطب النوم وجمعية أبحاث النوم عادة ما يوصون بالحصول على سبع ساعات نوم على الأقل ليلاً، مع وجود بعض الأدلة التي تشير إلى إمكانية تعويض النقص خلال عطلة نهاية الأسبوع عند الحاجة.
ويؤكد خبراء الصحة، أن الاهتمام بـ النوم له أولوية لا تقل عن أولوية نظامنا الغذائي أو ممارستنا للرياضة"، وأضاف "إن الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً يُحسّن من شعورك، بل ويُطيل عمرك أيضاً".
اقرأ ايضا:
دراسة توضح تأثير الشاي والقهوة على صحة العظام
عيّد بصحة.. عنصر غذائي يعزز الطاقة متوفر في اللحوم والألبان