تعرضت ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أمريكية لهجوم قبالة اليمن، قبل أن يحوّل مسلحون مسارها نحو الصومال، في مؤشر على تجدد أعمال القرصنة بالمنطقة.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ستة مسلحين سيطروا، أمس الخميس، على الناقلة "سيبو 1" التي ترفع علم إريتريا. وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على السفينة في ديسمبر، واعتبرتها جزءا من أسطول الظل الذي يساعد إيران على الالتفاف على العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية.
توتر في مضق هرمز وباب المندب
وبحسب بيانات المكتب البحري الدولي وتقارير الهيئة البريطانية، فإن "سيبو 1" هي السفينة الثالثة عشرة على الأقل التي تتعرض لهجوم هذا العام قبالة سواحل الصومال أو في خليج عدن، مقارنة بخمس هجمات فقط سجلت خلال عام 2025.
اقرا ايضا:
سقوط طائرة أمريكية ومقتل طاقمها
تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو ومسؤولين بتهمة الإبادة الجماعية
وتعيد هذه الهجمات إلى الأذهان موجة القرصنة الصومالية بين عامي 2008 و2014، والتي تسببت في خسائر بمليارات الدولارات للاقتصاد العالمي، بينها مئات الملايين من الدولارات دفعت كفدى. وتراجعت القرصنة لاحقا بفضل جهود أمنية دولية منسقة، إلا أن الخبراء يحذرون من احتمال عودتها بسبب استمرار الظروف الاقتصادية والأمنية الهشة في الصومال.
تصاعد خطر القراصنة
ويرى خبراء أن التوترات المرتبطة بإيران قد تسهم في تصاعد القرصنة، مع ارتفاع أسعار النفط الذي يجعل ناقلات الخام أهدافا أكثر جاذبية، إلى جانب إعادة توجيه بعض القوات البحرية من مهام مكافحة القرصنة نحو مضيق هرمز والبحر الأحمر لمواجهة التهديدات الإيرانية والحوثية.
كما تحدث خبراء عن مؤشرات على تعاون بين الحوثيين وقراصنة صوماليين. وقال الباحث جاي باهادور إن الاستيلاء على سفينة مرتبطة بإيران يثير شكوكا بشأن وجود صلات بين الطرفين، مشيرا إلى أن قراصنة صوماليين يتلقون دعما من شبكات يمنية، بينها شبكات لتهريب الأسلحة.
وأضاف أن العلاقات بين الشبكات الإجرامية في اليمن والصومال قديمة، وتقوم على أنشطة تشمل تهريب الأسلحة والبشر.
اقرا ايضا:
إيران تعلن السيطرة على ناقلة نفط إماراتية واقتيادها إلى بندر عباس
اتهامات لـ الإمارات بتقديم تسهيلات مالية لـ إيران ومسؤول إماراتي يعلق
واشنطن: الهدف من العقوبات على إيران انهيار النظام ومخاوف من رد فعل طهران