هروب جماعي لـ الأثرياء من بريطانيا.. ماذا يحدث؟

سلط تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، الضوء على أسباب هروب الأثرياء من بريطانيا، مع تراجع معدلات النمو الاقتصادي في البلاد، ومخاوف أصحاب المال من الركود الاقتصادي.

هروب جماعي للأثرياء من بريطانيا.. ماذا يحدث؟


وفي التفاصيل، فقد انخفض عدد من يعيشون في بريطانيا وتصل ثروتهم إلى مليون جنيه إسترليني أو أكثر، إلى أقل مستوى منذ عام 2008، مدفوعاً ببطء نمو الاقتصاد البريطاني، وارتفاع الضرائب.

هروب أصحاب المال من بريطانيا

وبحسب تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال": "انخفض عدد سكان بريطانيا الذين تبلغ ثروتهم الصافية مليون جنيه إسترليني أو أكثر بمقدار 35 ألف نسمة، وهو أدنى مستوى منذ عام 2008، ويمثل انخفاضاً بنسبة 7% خلال عامين، وفقاً لإحصاءات معهد آدم سميث، وهو مركز أبحاث مؤيد لاقتصاد السوق الحر في لندن".

اقرأ ايضا:

أرباح خيالية.. 332 مليار دولار إيرادات مايكروسوفت خلال عام بزيادة 18%

وأضافت الصحيفة: "يعزى ذلك إلى مناخ ضريبي غير مواتٍ، وبطء النمو الاقتصادي البريطاني".

ووفقاى لـ التقرير، تفرض بريطانيا ضريبة دخل قصوى بنسبة 45% على الدخل الذي يتجاوز 125,140 جنيهاً إسترلينياً (حوالي 170 ألف دولار أمريكي)، و24% على الأرباح الرأسمالية. 

فرض الضرائب على التركات

كما تُفرض ضريبة تركة بنسبة 40% على التركات التي تتجاوز 325 ألف جنيه إسترليني.

وتابعت الصحيفة الأمريكية : "هناك مؤشرات سلبية أيضاً فيما يتعلق بالسياسة الضريبية المستقبلية. فقد رفض رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنهام، استبعاد فرض ضريبة على الثروة، وأظهر استطلاع رأي أجرته إحدى الصحف هذا الشهر أن 66% من المشاركين يؤيدون فرضها".

وتوضح الصحيفة: "إحدى المشكلات، أن الأثرياء البريطانيين قادرون على الانتقال إلى الخارج، وقد فعل الكثيرون ذلك بالفعل".

اقرأ ايضا:

صدمة للأسواق.. تباطؤ نمو الوظائف الأمريكية بطريقة غير متوقعة

ويقول دوغلاس ماك ويليامز، مؤسس مركز الأبحاث الاقتصادية والتجارية في لندن، والذي يُعنى بالتنبؤات الاقتصادية، إن "سويسرا واليونان وإيطاليا والبرتغال وقبرص ومالطا تتسابق لجذب الأثرياء".

تراجع عدد المليونيرات

بحسب شركة "نيو وورلد ويلث"، وهي شركة معلوماتية عن الثروة مقرها جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، فقد غادر حوالي أكثر من 27 ألف شخص ممن تبلغ ثروتهم الصافية مليون دولار أو أكثر المملكة المتحدة في عامي 2024 و2025.

كما خلص معهد آدم سميث إلى أن بريطانيا تشهد انخفاضاً في عدد المليونيرات المحليين.

 ويعزو التقرير ذلك إلى عدة عوامل، منها انخفاض مدخرات الأسر، وتآكل قيمة المعاشات التقاعدية بفعل التضخم، وانعدام الثقة الاقتصادية الذي يؤدي إلى انخفاض أسعار العقارات، فضلاً عن "ثقافة معادية لصناع الثروة".

وبحسب وول ستريت جورنال، "إذا ما تم الضغط بشدة على الأثرياء، فسوف يفرون، تاركين من هم أقل ثراءً يتحملون العبء".

اقرأ ايضا:

لأول مرة.. دولة عربية تصبح أكبر اقتصاد صناعي في المنطقة العربية وإفريقيا

 

أحدث أقدم