ينصح الأطباء بتناول المشروبات الصحية ومنها مشروب الشمندر، حيث يُعد الشمندر أو البنجر من الجذور النباتية الغنية بخصائص صحية متعددة، إذ يحتوي على كميات وفيرة من الأملاح المعدنية ومضادات الأكسدة ومركبات أخرى تدعم صحة الدماغ والجهاز القلبي الوعائي، بما في ذلك المساعدة في ضبط ضغط الدم المرتفع.
ويساعد الشمندر، ومشروب الشمندر في تخفيض ضغط الدم، حيث يحتوي الشمندر على نسبة عالية من مادة "النترات"، وهي مركب أساسي لإنتاج أكسيد النيتريك في الجسم، الذي يتمتع بخاصية إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ما يساعد على خفض ضغط الدم.
الشمندر أيضا، يعزز إنتاج أكسيد النيتريك عبر رفع تركيز النترات في مجرى الدم، فإن تناول عصيره قد يساهم فعليًا في خفض ضغط الدم، وفقاً لما نقله موقع "Medicalnews Today".
فوائد مشروب الشمندر:
ويوصي بعض الأطباء بتناول عصير الشمندر كوسيلة مساعدة لإدارة ضغط الدم المرتفع، إذ أظهر تحليل شامل نُشر عام 2017 أن الاستهلاك المنتظم لعصير البنجر ساعد على خفض كل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي في الدراسات التي راجعها الباحثون، سواء لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو غير المصابين به.
اقرا ايضا:
متى يتحول العسل إلى خطر يدمر الصحة؟!
أسرار البشرة المشرقة لدى النساء.. ترطيب يدوم صباحا ومساء
وأظهرت النتائج انخفاضًا متوسطًا قدره 3.55 ملم زئبقي في الضغط الانقباضي، و1.32 ملم زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو انخفاض قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ومضاعفات قلبية وعائية أخرى مرتبطة بارتفاع الضغط.
ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن عصير الشمندر، رغم فائدته، قد لا يكون بفعالية الأدوية المخصصة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، لذا ينبغي دائمًا مناقشة خطة العلاج مع الطبيب المختص قبل الاعتماد عليه كبديل.
تناول الشمندر يوميا
أوضحت دراسة نُشرت عام 2022 عدة دراسات تناول فيها المشاركون كميات مختلفة من عصير الشمندر يوميًا، تراوحت بين 70 و140 و250 مليلترًا، لمدة تراوحت بين 3 و60 يومًا.
ولاحظ الباحثون تحسنًا في ضغط الدم بغض النظر عن الكمية المتناولة، لكن أفضل النتائج سُجّلت لدى من تناولوا 250 مليلترًا يوميًا، ما يجعل هذه الكمية هي الموصى بها لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
اقرا ايضا:
عادات يومية ترفع ضغط الدم .. تجنبها لحماية صحتك!
تحذير.. 4 مكملات غذائية قد تدمر الرغبة الجنسية
أما بخصوص المدة الزمنية اللازمة لظهور التأثير، فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2008 إلى أن عصير الشمندر يبدأ في خفض ضغط الدم خلال نحو ثلاث ساعات من تناوله، بينما تشير الأبحاث إلى أن الاستمرار في تناوله يوميًا لمدة 60 يومًا على الأقل يمنح أفضل النتائج على المدى الطويل في تحسين ارتفاع ضغط الدم.
المشندر وأدوية ضغط الدم
يمكن لبعض الأشخاص تناول عصير الشمندر بالتزامن مع أدوية ضغط الدم، لكن من الضروري استشارة الطبيب قبل إجراء أي تغيير في خطة العلاج. فقد يساعد الطبيب في تحديد ما إذا كان الجمع بين العصير والأدوية قد يخفض ضغط الدم بشكل مفرط، وهو ما قد يسبب أعراضًا مثل الدوخة أو تشوش الرؤية أو الإغماء أو الارتباك أو الضعف والتعب أو الصداع أو خفقان القلب والغثيان.
ويُعد انخفاض ضغط الدم الشديد حالة قد تستدعي طلب الرعاية الطبية الفورية إذا لم تتحسن الأعراض بالجلوس أو الاستلقاء.
خطورة الإفراد في تناول الشمندر
قد يحمل الإفراط في تناول عصير الشمندر بعض الآثار الجانبية، أبرزها تغيّر لون البول والبراز بسبب الأصباغ الطبيعية الموجودة فيه. كما أن ارتفاع محتواه من الأكسالات قد يزيد خطر تكوّن حصوات الكلى لدى الأشخاص المعرضين لهذه الحالة أصلًا.
وكشفت دراسة نُشرت في 2021 أن تناول كميات مرتفعة من النترات، الموجودة بكثرة في الشمندر، قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان، نتيجة تفاعلها مع الجهاز الهضمي وتكوين مركبات مسرطنة محتملة.
كما قد يتعارض هذا الخطر مع التأثير الإيجابي لمضادات الأكسدة الموجودة في الشمندر، والتي تتمتع بخصائص مضادة للأورام تقلل من خطر الإصابة بالسرطان، إلى جانب دورها في تحسين صحة الكبد والكلى وتعزيز الأداء الذهني والبدني.
اقرا ايضا:
بعد رحيل الفنان المصري عمرو علي.. ماذا تعرف عن مرض التصلب المتعدد وخطورته
هل الراوتر يهدد صحتك.. وما هي المسافة الآمنة لتفادي الأضرار؟