تطورات خطيرة تشهدها المنطقة، بسبب حرب الخليج وتداعياتها على الاقتصاد في المنطقة، حيث أعلنت شركة أديس القابضة (ADES Holding Company)، إحدى أكبر شركات خدمات الحفر في قطاع النفط والغاز عالمياً، عن توقف 10 منصات حفر داخل منطقة الخليج. جاء ذلك بسبب تداعيات حرب إيران (الصراع الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران)، التي دفعت بعض المنتجين في المنطقة إلى تقليص إمدادات النفط.
وتفصيلا، فقد أدلى الرئيس التنفيذي للشركة، الدكتور محمد فاروق، بهذا التصريح في مقابلة مع قناة "الشرق".
وكانت الشركة قد أعلنت الأسبوع الماضي تعليقاً مؤقتاً لبعض المنصات البحرية في دول مجلس التعاون الخليجي كإجراء احترازي، لكنها كشفت الآن عن العدد الدقيق (10 منصات).
اقرأ ايضا:
خلال أسبوع.. السبعة الكبار في العالم يخسرون 850 مليار دولار
السبب الرئيسي لتوقف أعمال شركة أديس:
- توقفت أعمال شركة أديس في الخليج، بسبب حرب إيران والتوترات الإقليمية الناتجة عنها، والتي أدت إلى تقليص بعض الدول المنتجة لإمدادات النفط.
- اضطرابات في عمليات الطاقة بالخليج (بما في ذلك إغلاق محتمل لمضيق هرمز).
- إجراءات احترازية من قبل العملاء (مثل أرامكو وشركات أخرى).
وأكدت الشركة أن التعليق مؤقت وقصير الأجل، وأنها تعمل بالتنسيق مع العملاء لاستئناف العمليات بمجرد تحسن الظروف. لم يؤثر الإيقاف على الأسطول البري في السعودية، الذي يعمل بكامل طاقته، مع توقع استئناف تدريجي في النصف الأول من 2026.
التأثير على الشركة والقطاع:
التأثير المالي: محدود جداً في الربع الأول من 2026 بفضل التنويع الجغرافي (123 منصة في 20 دولة). الشركة تتوقع نمواً قوياً رغم التوترات.
نتائج 2025: ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 2% إلى 832.9 مليون ريال (تجاوز التوقعات)، والإيرادات بنسبة 7.9% إلى 6.69 مليار ريال. EBITDA بلغ 3.55 مليار ريال.
توقعات 2026: نمو EBITDA بنسبة 26-37% (أو حتى 44% في تقديرات أخرى) ليصل إلى حوالي 4.87 مليار ريال. يدعم ذلك تحسين استخدام الأسطول والاستحواذ على "شيلف دريلنج".
ملاحظة: شركات حفر أخرى مثل "الحفر العربية" أوقفت أيضاً بعض منصاتها البحرية كإجراء احترازي.
اقرا ايضا:
مصر تعلن إجراءات تقشفية قاسية لمواجهة أزمة الطاقة والديون
مخاوف التضخم والركود الاقتصادي:
وأوضح أكد الرئيس التنفيذي محمد فاروق أن: "مخاوف التضخم والركود لا تعيق مستهدفات النمو، مضيفا أن الطلب على الحفر مرشح للارتفاع مع صعود أسعار النفط".
كما أن الشركة لديها سيولة قوية ومتانة مالية تدعم توزيعات الأرباح (اقترحت توزيعات نقدية بـ496.2 مليون ريال للنصف الثاني من 2025).
وبحسب المراقبين، ويمثل توقف الـ10 منصات حدثاً مؤقتاً يعكس تأثير التوترات الجيوسياسية على قطاع الطاقة في الخليج. ومع ذلك، تُظهر أديس القابضة مرونة عالية بفضل حجم أسطولها وتنويعها الدولي، مما يجعلها في وضع قوي لاستئناف العمليات وتحقيق نمو قوي في 2026.
يُتابع السوق هذا التطور عن كثب، خاصة مع إمكانية استئناف الإنتاج النفطي في المنطقة قريباً.
ماذا تعرف عن شركة أديس القابضة؟
تأسست أديس القابضة عام 2002 في الخبر بالمملكة العربية السعودية، وتُعد المزود الرائد عالمياً لخدمات الحفر البرية والبحرية (خاصة المنصات المرفوعة "jack-up rigs"). تمتلك الشركة أسطولاً ضخماً يتكون من:81 منصة حفر بحرية
تعمل الشركة في 20 دولة حول العالم، مع أكثر من 8000 موظف. في نوفمبر 2025، استحوذت على شركة "شيلف دريلنج" النرويجية بقيمة 1.95 مليار ريال، مما عزز أسطولها بـ29 منصة خارج الخليج و4 داخل المنطقة.
تُركز الشركة على السلامة والاستدامة، وتُصنف كأكبر مشغل لمنصات الحفر البحرية في العالم.
اقرأ ايضا:
اتفاقية بين القاهرة وقبرص بقطاع الغاز.. وشركة إيني تعتزم ضخ استثمارات جديدة في مصر