توتر جديد يلوح في أفق منطقة الشرق الاوسط، حيث أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، أنها تخطط لاحتمال استئناف عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران، التي توقفت عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب وقف إطلاق النار في 8 أبريل، خلال الأيام المقبلة بالتنسيق مع الكيان الإسرائيلي.
وأوضح مسؤولان في المنطقة طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان تحضيرات مكثفة، هي الأكبر منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ، لاحتمال استئناف الهجمات ضد إيران في أقرب وقت هذا الأسبوع، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الاثنين.
إلا أن العديد من الخبراء العسكريين رأوا أنه من غير المرجح أن يجبر القصف وحده طهران على القبول بمطالب واشنطن، حسب الصحيفة.
التخطيط لعملية برية للقوات الخاصة
ومن بين ما يجري بحثه أن تلجأ أميركا وإسرائيل إلى تنفيذ عملية برية للقوات الخاصة لمحاولة السيطرة على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي تخشيان من إمكانية استخدامه في تصنيع سلاح نووي، بينما شككت مصادر مؤكدة أن هذه العملية البرية قد تعرض حياة الجنود الأميركيين للخطر.
اقرا ايضا:
بالفيديو.. حرس الرئيس السيسي يدفع حرس رئيس السنغال في قمة نيروبي
الإمارات: حريق إثر هجوم بمسيرة على محطة براكة النووية في الظفرة
يأتي ذلك فيما أكد مصدر باكستاني مطلع في وقت سابق اليوم أن بلاده سلمت المقترح الإيراني المعدل ليل أمس الأحد إلى الجانب الأميركي، وفق رويترز. ولفت إلى أن "البلدين يواصلان تغيير شروطهما".
بدوره أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران سلمت ردها على الملاحظات الأميركية على مقترحها الأخير.
في حين كشف مصدر إيراني أن النص الإيراني الذي سلم لباكستان ركز على إنهاء الحرب، وعلى تدابير بناء الثقة مع أميركا.
إيران تزعم رفع العقوبات الأمريكية
كما زعم أن أميركا وافقت على رفع العقوبات على النفط الإيراني، حسب وكالة "تسنيم".
يذكر أن المقترح الإيراني الأخير الذي رفضته واشنطن كان نص على رفع جميع العقوبات المفروضة على طهران، إضافة إلى الإفراج عن الأموال والأصول المجمدة في الخارج.
كذلك تضمن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، بغض النظر عن مسألة تعليق التخصيب لسنوات، وهو أمر يبدو أن الجانب الإيراني أبدى مرونة حوله.
إشكالية نقل اليورانيوم وأزمة مضيق هرمز
بينما رفضت طهران نقل اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، وتمسكت بعدم عودة الوضع في هرمز إلى ما كان عليه قبل الحرب، التي تفجرت بينها وبين أميركا وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، ودفع تعويضات عن الضربات التي استهدفت أراضيها.
لقاء ترامب ورئيس الصين.. لغة الجسد فضحت الرسائل الخفية وكل شيء
أول تعليق من الإمارات على أنباء زيارة رئيس وزراء الاحتلال ووفد عسكري إسرائيلي للبلاد
في المقابل، رفضت واشنطن دفع أي تعويضات عن الأضرار الناجمة عن قصف الأراضي الإيرانية، وأصرت على نقل 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من داخل إيران. كما طالبت بتشغيل مجموعة واحدة فقط من المنشآت النووية الإيرانية. ورفضت أيضاً الإفراج عن أكثر من 25% من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
روسيا تدخل على خط الأزمة
بدوره قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن محطة "بوشهر" النووية لم تخضع لأي عقوبات، مشيراً إلى أن المسائل المتعلقة بتشغيلها لا تخص أي جهة سوى روسيا وإيران.
وأضاف لافروف في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع وزير خارجية غينيا الاستوائية سيميون أويونو إيسونو أنغوي، اليوم الاثنين:" فيما يخص محطة بوشهر فإن هذه المنشأة لم تخضع لأي عقوبات. وقد استُثنيت من اتفاقية عام 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني، لذلك هذا لا يخص أحداً سوى روسيا وإيران".
كما شدد على أن موسكو لا تحاول التدخل في المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأميركي، معرباً عن أمله في نجاح المفاوضات، وفق ما نقلت وكالة تاس.
أما تعليقاً على تقارير إعلامية حول الشروط الأميركية الخمسة لإيران، من بينها بند الإبقاء على منشأة نووية واحدة فقط، فقال: "قرأتُ أن هناك مراسلات بهذا الشأن تجري بين واشنطن وطهران عبر وسطاء باكستانيين أو قنوات أخرى.. لكن لا أستطيع تأكيد صحة هذه المعلومات". وأردف:" لم نرَ أي مقترحات، ولا نحاول التدخل في عملية التفاوض هذه".
هذا وتعتبر محطة بوشهر التي تقع في الجنوب الإيراني من أكبر المحطات النووية في البلاد لإنتاج الكهرباء، تدار بالتعاون مع شركة روساتوم الروسية التي تتولى تزويد الوقود النووي، وتدريب الكوادر. وقد وقع البلدين اتفاقية من أجل بناء مفاعلين إضافيين، "بوشهر 2 و3".
يذكر أن تصريحات لافروف أتت وسط استمرار المحادثات بين الجانبين الإيراني والأميركي وتبادل المقترحات والنصوص المعدلة عبر باكستان التي تلعب منذ أشهر دور الوسيط من أجل تقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي تقجرت أواخر فبراير الماضي.
اقرا ايضا:
ستارمر: لن أتنحى أو أنسحب ولن أترك بريطانيا ضحية للأزمات
هكذا تم استقبال ترامب في الصين بعد وصوله في زيارة رسمية (فيديو)