في جميع أنحاء العالم، تتجه أنظار الشعوب إلى السماء لرصد ظاهرة فلكية نادرة تحدث مرة في العام تقريبا، وهي ظاهرة الكسوف الشمسي، وسط تحذيرات من خطورة مشاهدة هذه الظاهرة بالعين المجردة.
ويوضح الخبراء ان الكسوف يمتد عبر شريط طويل من أوروبا إلى حدود غرب إفريقيا، مروراً بشمال القارة والمغرب على وجه الخصوص.
طبيعة كشوف الشمس في المنطقة
وقال أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني، الدكتور محمد سعيد قروق أن الكسوف الكامل لن يحدث بجميع المناطق، إلا أن نسبته ستكون مرتفعة، وقد تصل في شمال المملكة إلى حدود 99 بالمئة.
أما في الجزائر، فأشار إلى أن النسبة ستكون أعلى، موضحاً أن المجال الجزائري يقع شرق نظيره المغربي، وبالتالي ضمن نطاق أكبر من التغطية التي يحدثها القمر أثناء وجوده بين المراقب على الأرض والشمس.
وشدد على أهمية تتبع مختلف المراحل التي تمر بها هذه الظواهر وتوثيقها، ليس لأغراض الدراسة العلمية فحسب، وإنما أيضاً لما تحظى به من اهتمام سياحي، خصوصاً لدى هواة متابعة الظواهر الفلكية اللافتة حول العالم.
مراكز كبرى لرصد الظواهر الفلكية
وعن إسبانيا، أوضح قروق أنها تتمتع بشروط جيدة لمراقبة الظاهرة، مشيراً إلى وجود أحد المراكز الكبرى لرصد النجوم وحركات الشمس والقمر في شمال البلاد، وهو مركز معروف عالمياً.
اقرأ ايضا:
فوائد تناول قشر الليمون.. قيمة صحية وغذائية مذهلة
أعراض يسببها تناول البيض.. قد تصل للتسمم
ولذلك، توجه متابعو الظاهرة والعلماء على وجه الخصوص بكثافة إلى المركز لرصد الكسوف ومتابعته وتوثيق تفاصيله.
وأوضح أن أهمية الرصد المباشر تعود إلى أن الشروط التي تؤدي إلى حدوث مثل هذه الظواهر لا تتكرر بسهولة، كما يصعب تطبيق هذا النوع من الدراسات العلمية داخل المختبرات، نظراً لخضوع الظاهرة لقواعد جيوفيزيائية.
وبحسب الأستاذ الجامعي، فإن "المختبر الحقيقي" لهذه الظواهر هو لحظة حدوثها، ما يفسر وجود العلماء في إسبانيا لمتابعة الحدث وتوثيقه والاستفادة منه في تطوير الأبحاث.
وعند سؤاله عن تأثير الكسوف على الكائنات الحية والأوساط البيئية، تحفظ قروق عن الخوض في جوانب تقع خارج نطاق تخصصه، موضحاً أن مجال دراسته هو علم المناخ، وأن اهتمامه بالكسوف يرتبط بالإشعاع الشمسي بوصفه جزءاً من الدراسات المناخية.
تأثير سلبي على البصر والإنسان والحيوان
وأكد أنه لا يمتلك المعرفة المتخصصة التي تسمح له بتقييم تأثير الكسوف على الكائنات الحية والأوساط البيئية بصورة عامة.
لكنه شدد في المقابل على أن الإشعاع الشمسي يؤثر سلباً على بصر الإنسان والحيوان، موضحاً أن الإنسان في الظروف الطبيعية لا ينظر مباشرة إلى الشمس، بسبب شدة إشعاعها، وفقا لـ"سكاي نيوز عربية".
أما أثناء الكسوف، فإن الطبيعة الاستثنائية للظاهرة تلفت الانتباه وتدفع الأشخاص إلى محاولة مشاهدتها مباشرة، وهنا يكمن الخطر.
وأوضح أن الضرر الذي قد يصيب العين لا ينتج عن الكسوف في حد ذاته، وإنما عن الإشعاع الصادر من الشمس عند النظر إليها مباشرة، وهو الخطر نفسه الموجود في الأيام العادية، لكنه يصبح أكثر حضوراً أثناء الكسوف بسبب رغبة الناس في متابعة الظاهرة بأعينهم.
اقرأ ايضا:
بقرة تنهي حياة شاب في مصر أثناء محاولته تقييدها
أفضل وقت لتناول الحلوى لصحة أفضل.. التوقيت أم الكمية؟