هل يجوز مصاحبة الجن المسلم وتسخيره؟ (فيديو)

عالم الجن من الغيبيات التي حجبها الله عز وجل عن الإنسان لحكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، ولكن بين الحين والآخر قد يسأل إلإنسان هل يمكن مصاحبة أو مصادقة الجن المسلم؟ والاستعانة بهم في أعمال الخير؟

هل يجوز مصاحبة الجن المسلم وتسخيره؟ (فيديو)


حكم مصاحبة الجن

وأجاب على السؤال الأئمة والعلماء، كما ورد في موقع الإمام ابن باز رحمه الله، حيث قال : "ليس للمسلم أن يصادق الجن؛ لأنه لا يأمنهم، ولا يعرف أحوالهم، وليس له أن يصادقهم، ولكن من عرف منهم بالخير، وأرشده إلى الخير؛ يدعو له بالتوفيق والسداد، والهداية والحمد لله".

وأضاف "أما أنه يصادقهم فلا يصادقهم؛ لأنه لا يعرفهم كما ينبغي، وقد يكون منافقًا، ولا يعرف حاله، يتظاهرون بالإسلام، ولكن من أظهر له الإسلام دعا له بالخير، ومن ادعى له أنه مسلم دعا له بالتوفيق، والثبات على الحق، وينصحه، ويأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر والحمد لله، ولا يصادقه يتخذه صديقًا ويأمنه في كل شيء لا، إنما يدعو له بالتوفيق يدعو له بالهداية، ويشكره إذا أحسن إليه إذا أرشده إلى الخير، أو دله على خير، أو أمره بمعروف، أو نهاه عن منكر يقول: جزاك الله خيرًا، وما أشبه ذلك، أمره بالصلاة، أيقظه للصلاة قال: جزاك الله خيرًا، قال له: اجتهد في قراءة القرآن قال: جزاك الله خيرًا، أمره بمعروف نهاه عن منكر يقول: جزاك الله خيرًا".

هل يمكن رؤية الجن

وأما كونه يراهم فالغالب أنه لا يراهم مثلما قال الله جل وعلا: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ[الأعراف:27]، الغالب أننا لا نراهم، وقد يتشكلون، ويراهم الإنسان في أشكال حيات، أو كلاب، أو سنور، أو حية .. أو ما أشبه ذلك قد يراهم في أشكال كما وقع قديمًا وحديثًا.

وأما أنه يراه على صورته التي خلق عليها فقد لا يجزم بذلك، وقد لا يعرف ذلك؛ لأنهم أشكال لا نعرفها، أشكال وألوان كثيرة، لكن قد يتصورون في صور معروفة من الحيات، أو الكلاب، أو السنور أو غير ذلك كما هو واقع عرفه الناس، ونقله الناس. نعم.

كذلك تطرق الشيخ الإمام محمد متولي الشعراوي لهذا الموضوع وقال رحمه الله: "أن كل من زعم أنه يستعين بالجن تراه متعبا في حياته وحاله لا تسر .. فزادوهم رهقا"، وتطرق الشيخ للآية الكريمة {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (البقرة: 102).

وتابع الشيخ الشعراوي أن الإنسان لذي يزعم تسخير الجن أو يعمل على تسخير الجن، لا يضمن نفسه، وقد يتعرض لفتنة في هذا الأمر، ومن مصلحة الإنسان تجنب هذا الأمر، لأنه فتنة، وقد تورد الإنسان موارد المعصية دون أن يدري.

اقرأ ايضا:

حكم قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة فقط (فيديو)

حكم ارتداء الكمامة أثناء الصلاة في المسجد

وكان للشيخ مصطفى العدوي رأي موافق لرأي الشيخ الشعراوي، حيث قال إن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يستعن أبدا بالجن، ولنا في رسول الله القدوة والأسوة الحسنة.

أحدث أقدم