في بعض الأحيان، قد يهمل الزوج زوجته بسبب الانشغال بالعمل وضغوط الحياة، والسعي من أجل لقمة العيش وتحسين مستوى المعيشة لأسرته، ولكن يجب على كل زوج، أن يعلم تمام العلم، أن لزوجته عليه حق.
وفي هذا السياق، تشكو زوجة من إهمال زوجها لها، حيث قالت: "انا متزوجة منذ 7 سنوات، وخلال الآونة الأخيرة أشعر بانشغال زوجي عني تمام، يتأخر في العمل وأحيانا يأتي قرب الفجر، حتى أصبح كالضيف في البيت، يأتي ليأكل وينام ثم يذهب إلى العمل، وهكذا يوميا.
زوجة تشكو إهمال زوجها
وتتواصل الزوجة حديثها، بقولها: "يوما بعد يوم بدأت أمل من هذه الحياة، خاصة أنني أقضي وقتا طويلا داخل المنزل بمفردي، ولم أعد أسمع كلمات الحب كما كان بيننا في السابق، حاولت أشغل نفسي ببعض المهام المنزلية وتربية الأبناء، ولكن أشعر أن هناك شيء ينقصني وهو اهتمام زوجي لي، ماذا أفعل بالله عليكم في هذه الحالة، وكيف ألفت نظر زوجي إلى أن هذا الأمر يؤلمني نفسيا وجسديا".
اقرا ايضا:
زوجتي عصبية جدا.. كيف أتعامل معها؟
ونجيب على هذه الزوجة، ونقول ولها ولكل زوجة، تشكو من هذه الحالة، وهن كثر هذه الأيام، بسبب ضغوطات الحياة والعلم، إن إهمال زوجها لها، وضع مؤلم ومحبط، ومن المهم التعامل معه بحكمة وصبر. إليك بعض الخطوات التي يمكن أن تساعدها:
1. التواصل الصريح والواضح
قبل أي شيء، يجب أن تحاول التحدث مع زوجها بهدوء وصراحة. اختيار الوقت والمكان المناسبين أمر بالغ الأهمية. يجب أن يكون الحديث بعيدًا عن أي توتر أو ضغط. يمكنها أن تبدأ بجمل مثل:
"أشعر بالوحدة في علاقتنا مؤخرًا."
"أحتاج أن أقضي وقتًا أكثر معك، هذا مهم بالنسبة لي."
"هل هناك شيء يزعجك مني؟"
مهم جدًا أن تركز على مشاعرها (أنا أشعر...) بدلًا من اتهام الزوج (أنت لا تهتم...). هذا يجعل الحوار بناءً أكثر ويقلل من موقفه الدفاعي.
2. البحث عن الأسباب
قد يكون إهمال الزوج نابعًا من أسباب لا علاقة لها بها بشكل مباشر. ربما يمر بضغوطات في العمل، أو مشاكل مالية، أو صحية، أو حتى شعور بالملل أو الروتين. محاولة فهم هذه الأسباب قد تفتح بابًا للحل.
اقرا ايضا:
تشاجرت مع زوجتي وصفعتها في لحظة غضب فطلبت الطلاق.. ماذا أفعل؟
3. العمل على تجديد العلاقة
يمكن للزوجة أن تأخذ زمام المبادرة لإعادة الحيوية للعلاقة. يمكنها اقتراح أنشطة مشتركة مثل:
الخروج لتناول العشاء أو الغداء في مكان جديد.
ممارسة هواية مشتركة.
تخصيص وقت محدد في اليوم أو الأسبوع للحديث فقط، بعيدًا عن الهواتف والتلفزيون.
إرسال رسائل حب أو كلمات لطيفة غير متوقعة.
4. الاهتمام بنفسها
أحيانًا، يكون أفضل رد على الإهمال هو التركيز على الذات. الاهتمام بالهوايات الشخصية، وقضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، والاعتناء بالمظهر الخارجي يمكن أن يجدد ثقتها بنفسها ويجعلها أقل اعتمادًا على الزوج للشعور بالسعادة. هذا التغيير الإيجابي قد يلفت انتباهه ويشجعه على الاقتراب.
5. طلب المساعدة الخارجية
إذا لم تنجح كل المحاولات السابقة، قد يكون من الضروري التفكير في طلب المساعدة من طرف ثالث. يمكن أن يكون هذا:
مستشار أسري: يمكن للمستشار أن يساعدهما على فهم المشاكل الجذرية والتواصل بشكل فعال.
شخص حكيم وموثوق به: مثل أحد أفراد العائلة أو صديق مقرب من الزوجين ويثقان فيه.
من المهم أن تتذكر أن حل مشكلة الإهمال يحتاج إلى وقت وصبر، وأن الأمر ليس مسؤولية طرف واحد بل يتطلب جهدًا من الاثنين.
كيفية تحسين التواصل مع الزوج؟
ونوضح أن تحسين التواصل هو مفتاح لحل الكثير من المشاكل الزوجية. إليكِ بعض الطرق العملية لتحسين التواصل مع زوجك:
1. الاستماع الفعال
التواصل ليس فقط في الكلام، بل في الاستماع أيضًا. عندما يتحدث زوجك، حاولي أن تستمعي إليه بانتباه كامل.
تجنبي المقاطعة: دعي زوجك يكمل حديثه حتى النهاية.
أظهري اهتمامك: استخدمي لغة الجسد، مثل إيماءات الرأس، والنظر في عينيه، أو قول "أفهم" أو "أكمل حديثك".
اسألي أسئلة مفتوحة: بدلًا من الأسئلة التي إجابتها "نعم" أو "لا"، اسألي أسئلة تشجعه على الحديث أكثر، مثل: "ما هو شعورك تجاه هذا الموقف؟" أو "ماذا يمكن أن نفعل لحل هذه المشكلة معًا؟"
اقرا ايضا:
زوجة تشكو من رائحة زوجها المدخن.. ماذا تفعل؟
2. اختاري الوقت المناسب
اختيار الوقت المناسب للحديث أمر بالغ الأهمية. تجنبي النقاشات المهمة عندما يكون أحدكما متعبًا أو جائعًا أو تحت ضغط.
وقت الاسترخاء: أفضل الأوقات غالبًا ما تكون في المساء بعد العشاء، أو في عطلة نهاية الأسبوع، عندما يكون كلاكما مسترخيًا.
مكان هادئ: تحدثا في مكان بعيد عن الأطفال أو التلفزيون أو الهواتف، حيث يمكنكما التركيز على بعضكما البعض.
3. التعبير عن الاحتياجات بوضوح وإيجابية
الكثير من سوء الفهم يحدث لأننا لا نعبر عن احتياجاتنا بوضوح.
استخدمي "أنا" بدلًا من "أنت": بدلًا من قول "أنت لا تهتم بي"، قولي "أشعر أنني بحاجة إلى قضاء وقت أكثر معك".
كوني محددة: بدلًا من "أريدك أن تهتم بي أكثر"، قولي "هل يمكننا أن نحدد يومًا في الأسبوع للذهاب فيه بمفردنا لتناول العشاء؟"
4. تقدير الجهود الصغيرة
التواصل ليس دائمًا عن المشاكل الكبيرة. تقدير الأشياء الصغيرة التي يفعلها زوجك يمكن أن يبني جسرًا من المودة والثقة.
شكره على المساعدة في المنزل: "شكرًا لك لأنك ساعدتني في ترتيب المطبخ اليوم، هذا يعني لي الكثير".
الثناء على صفاته: "أنا فخورة بك وبإنجازاتك في العمل".
5. حل الخلافات بذكاء
الخلافات جزء طبيعي من أي علاقة، لكن الطريقة التي يتم حلها بها هي التي تحدد قوتها.
حافظي على الهدوء: إذا اشتد النقاش، يمكن أن تتفقا على أخذ استراحة قصيرة والعودة للحديث لاحقًا.
التركيز على الحل: بدلًا من التركيز على من هو المخطئ، ركزا على إيجاد حل يرضي كلا الطرفين.
الاعتذار عند الخطأ: الاعتذار ليس ضعفًا، بل قوة. الاعتراف بالخطأ يعزز الاحترام المتبادل.
تذكري أن تحسين التواصل عملية مستمرة تتطلب جهدًا من الطرفين. الصبر والمثابرة هما مفتاح النجاح والحفاظ على كأن الأسرة وتجديد الحياة الأسرية.
اقرا ايضا:
زوجة تشكو من بُخل زوجها الشديد.. ماذا تفعل؟
كذلك نهمس في أذن كل زوج، ونقول له إن زوجتك أمانة في عنقك لا تهملها وحافظ عليها وعلى مشاعرها، فالسعي في طلب الرزق من سمات الرجال وهو أمر محمود ومطلوب من كل زوج، ولكن وازن بين ذلك وبين كيان أسرتك ومشاعر زوجتك، لتعيش سعيدا أنت وزجتك طيلة حياتك.
وختاما ترحب صحيفة "وظفية 24" برسائلكم عبر صفحة نبض القراء على الرابط التالي "اضغط هنا".